استخدام البرامج الحاسوبية من قبل تدريسي قسم الرياضيات في التدريس

  • م.م. عبير علي ناجي
  • م.م. رياض زاير قاسم

الملخص

هدفت الدراسة إلى الكشف عن البرامج الحاسوبية المفضلة لدى تدريسي قسم الرياضيات ودرجة تطبيقهم لها ، وقد استخدم الباحثون المنهج الوصفي وتكون مجتمع الدراسة من جميع تدريسي قسم الرياضيات كلية التربية الأساسية / الجامعة المستنصرية للعام الدراسي 2017-2018 وبلغ عددهم  (20) تدريسي وتدريسية ليكوّنوا عينة الدراسة، حيث طبق مقياس مكون من (15) فقرة على عينة من التدريسيين بلغ عددهم (20) تدريسي، وأظهرت نتائج الدراسة أنَّ استخدام تدريسي قسم  الرياضيات للبرامج الحاسوبية في التدريس من وجهة نظرهم كانت متوسطة، وأظهرت أيضا نتائج الدراسة عدم وجود فروق في آراء أفراد العينة حول استخدام تدريسي قسم الرياضيات للبرامج الحاسوبية في التدريس تبعاً لمتغيرات (الجنس، والمؤهل العلمي، والخبرة).

مشكلة البحث :

مادة الرياضيات تمتاز عن غيرها من المواد الأخرى بأن موضوعاتها تميل نحو المفاهيم والرموز وحل المشكلات وهذا يتطلب من المعلم والمدرس أن يقوم بجهد كبير لتوضيح الجوانب الرمزية من هذه المادة ، وان هذه الخبرات تحتاج إلى معلم ومدرس لديه قدرات تدريسية عالية لإيصال هذه المادة .

وإن تدريس مادة الرياضيات ليست مهمة سهلة فهي عملية معقدة يؤدي فيها كل من المدرس والطالب دورا مهما، فعند ملاحظة الواقع العملي لتدريس الرياضيات فأنه يشير إلى تدني المستوى العلمي للطلبة في الرياضيات ولكل المستويات الدراسية إذ نلاحظ ضعف في الفهم والاستيعاب وتعلم المهارات واستيعاب المفاهيم الرياضية(الزهيري،1999، 235 ) .

     فالعصر الحالي بثورة عارمة في مجال المعلومات ينبغي أن تقابل بثورة مماثلة في مجال تكنولوجيا التعليم ونقل المعرفة. وقد أثرت تلك الثورة العلمية والمعلوماتية في جميع أوجه الحياة، حتى أصبحت السرعة والكفاءة هما السمة المسيطرة على إيقاع العصر . وان من ابرز المشاكل  التي تنشأ عند استخدام الحاسوب فى التعليم عملية مكلفة اقتصاديا حيث يلزم توافر عدد كاف من الأجهزة للمتعلمين مع ملاحظة أن التطور السريع فى مجال إنتاج الأجهزة وتحديثها يستلزم منا إحلال الأجهزة الحديثة محل القديمة كل فترة من الزمن وهذا يستلزم إنفاق غير عادى قد لا تستطيع ميزانيات التعليم حتى فى الدول ذات الاقتصاديات المرتفعة فى مواجهتها, وضرورة إجراء عمليات صيانة للأجهزة المستخدمة بصورة مستمرة وهذا يتطلب توفير عدد كاف من الإختصاصيين فى كل مؤسسة تعليمية وقد لا تستطيع الدول توفير ذلك, إن إعداد البرامج التعليمية ذات المستوى الرفيع يمثل مشكلة ويستلزم وجود فريق عمل مؤهل وقادر على ذلك مع ملاحظة أن مثل هذه البرامج لن تستمر مستعملة لفترات طويلة حيث يستلزم الأمر تطوير المناهج بصفة مستمرة خاصة فى ظل التطور المعرفي المتسارع.إنَّ الطرائق والأساليب التدريسية الشائعة الاستخدام في الميدان التربوي مازالت تولي اهتماماً كبيراً بالحفظ، ونادراً ما تولي الاهتمام بممارسة المتعلمون العمليات العقلية كالإدراك والفهم، مما يؤدي إلى تحويل المتعلم إلى ما يشبه الإنسان الآلي الذي لا يملك شيئاً جديداً سوى ما خزن في عقله من أوامر وتعليمات، وهذه المشكلة عامة في اغلب مدارسنا، وأنَّ تفاوتت في الحجم والعمق (السعدي، 2000).   

    ويتضح أسباب هذا التردي في ضعف خبرة معلمي هذه المادة بالطرائق والأساليب التدريسية الحديثة التي تثير اهتمام المتعلمون لممارسة العمليات العقلية، وتعويد المتعلمون على أسلوب الحفظ لما يتلقونه من معلومات وفق الأساليب التقليدية الشائعة في التدريس (الدايني، 2001), وتتجسد مشكلة البحث الحالي الكشف عن استخدام البرامج الحاسوبية من قبل تدريسي قسم الرياضيات في التدريس.

منشور
2019-08-25
القسم
المقالات